ادمان من نوع آخر!!

لن اتحدث اليوم عن تأثير الهاتف على أعيننا عند استخدامه صباح مساء ولست طبيبة لأسهب في تأثير اشعاعاته على اجسامنا لقربه منا فترة طويلة قد تصل لليوم بأكمله …

أحداث متفرقه هزتني وأظنها ستغير شيئا بداخلي..

قبل فترة جاءني ابني بيده رسمه كان قد رسمها لي وبدأ يشرح لي أنا في عالم آخر مع هاتفي ، ماما هذه أنت وبابا وأنا وأختي ، لا يوجد شيء مريب في كلامه حتى التفتت الى رسمته “عن خاطره” لا أخفيكم لقد صعقت عندما رأيت رسمته البريئة لقد كنت ممسكةً بهاتفي في رسمته تألمت كثيرا كيف تكون صورتي هكذا في عقله !

كلمات حركت شيء بداخلي مثل تعليقات ابني المتكررة ” ماما انتي ليش تضحكين بروحج!!”

تصرفات طفولية صدرت من ابنتي والتي لاحظت كيف أنه غالبا ما يكون هاتفي بجانبي في غرفة الجلوس فإذا ماغيرت مكاني جاءتني به ابنتي وكأنها فهمت انه يجب أن يكون قريبا مني دائماً..

حديثي مع احدى الصديقات بأن ابنها قال لها مرة:يمه انت تغيرت منذ أن اشتريت ذلك الهاتف !

نذهب لإحدى المطاعم لتكرر رؤيتنا لزوجين او صديقين أو أخوين ينظر كل منهما لهاتفه متجاهلا وجود الآخر .

كل هذه الأحداث وأكثر جعلتني أقف لأفكر بالحال الذي سيؤول إليه المستقبل القريب؟

لا أعرف ولا أريد أن أعرف شكل المستقبل لو لم نتخلص من تعلقنا المرضي بأجهزة الهاتف.. كل الذي أعرفه الآن أني ارغب بشدة بان استمتع بحياتي مع عائلتي وأن اعيش معهم اللحظة.. أريد ان أشعر ولا أريد أن يكون جل تفكيري عندما يضحك ابني مثلاً أن أفكر كيف التقط له صورة !

هذه بعض الطرق التي ساعدتني على التقليل من استخدام الهاتف :
– الاتفاق المسبق مع الزوج والأبناء قبل الخروج على ترك الهاتف في المنزل أو مكان آمن في السيارة .
– تغيير وضعية الحالة في برنامج الواتس اب، كما أعجبت بما كتبته احداهن تحت اسمها ” لست قارئة جيدة هنا ” .
– تصفح برامج الهاتف بعد نوم الاطفال وفي بعض اوقات الفراغ .
– وضع الهاتف على الشاحن بمجرد دخول المنزل حتى لا يرافقنا في كل مواقعنا بالبيت
– إلغاء صوت التنبيهات على برامج التواصل الاجتماعي حتى لا تشتتنا
– النظر للساعه قبل وبعد إمساك الهاتف لمعرفة الوقت الفعلي لاستخدامه ولنستطيع تحدي أنفسنا ونقلل الوقت مع مرور الأيام
– وضع كتيب صغير في حقيبة اليد أو جيب السيارة لاستبدال الهاتف به في حال رغبتنا في التصفح أو شعورنا بالملل.
– مكافأة أنفسنا عند النجاح في التقليل من استخدامه بهدية بسيطة .
– وضع عبارة قصيرة خلف باب غرفتك تذكرك بترك هاتفك، مثلاً: أنا ذاهبة لأستمتع مع أسرتي بوقتنا الخاص.

وأخيرا لا أنسى ماقالته الأستاذة التربوية أسماء مكي: أن الأم القوية هي التي تعيي الخطأ وتعقد العزم على تغييره وأنا هنا لأعترف بهذا الادمان واعقد العزم على تغييره .

سيكون ذلك الهاتف آخر اهتماماتي أو هكذا أتمنى !

شاهد أيضاً

وقتي الخاص

هاتفتني صديقتي قائلة : اذا لم افعل شيئا فسوف انفجر!! كانت تتحدث عن وضعها مع …

تعليق واحد

  1. مرحباً، هذا تعليق.
    لحذف تعليق، أدخل لوحة التحكم ← التعليقات. هناك سيكون لديك خيار لتعديل أو حذف التعليقات.